مكي بن حموش
5807
الهداية إلى بلوغ النهاية
يعمر « 1 » وأبو رجاء " عورة " بكسر الواو « 2 » ، فمعنى عورة : ضائعة . وقيل : معنى قراءة الإسكان : إن بيوتنا ذات عورة « 3 » ، يقال للمرأة : عورة ، فالمعنى ذات نساء نخاف عليهن العدو . ويجوز أن تكون عورة مسكنة من " عورة " « 4 » . ويجوز أن تكون مصدرا « 5 » . ويجوز أن تكون اسم فاعل على السعة ، كما يقال : رجل عدل أي عادل « 6 » .
--> ( 1 ) هو يحيى بن يعمر العدواني أبو سليمان ، ولد بالأهواز وسكن البصرة ، كان من علماء التابعين عارفا بالحديث والفقه ولغات العرب . توفي بالبصرة سنة 129 ه . انظر : وفيات الأعيان 6 / 173 ، ( 797 ) ، وغاية النهاية 2 / 381 ، ( 3873 ) ، وبغية الوعاة 2 / 345 ، ( 2150 ) . ( 2 ) انظر : المحتسب 2 / 176 ، والبحر المحيط 7 / 218 . وهذه القراءة منسوبة أيضا إلى ابن عباس وعبد السّلام أبي طالوت عن أبيه وقتادة ، وقد علق عليها ابن جني بقوله : " صحة الواو في هذا شاذة من طريق الاستعمال ، وذلك أنه متحركة بعد فتحة فكان قياسها أن تقلب ألفا فيقال عارة ، كما قالوا : رجل مال وامرأة مالة . . . ومثل " عورة " في صحة واوها قولهم رجل عور لوز أي لا شيء له . وقول الأعشى : وقد غدوت إلى الحانوت يتبعني شاو ومشلّ شلول شلشل شول . فكأن " عورة " أسهل من ذلك شيئا ، لأنها كانت جارية على قولهم : " عور الرجل ، فهو بلفظه والمعنيان ملتقيان لأن المنزل إذا أعور فهناك إخلال واختلال " . انظر : المحتسب 2 / 176 . ( 3 ) انظر : مشكل الإعراب لمكي 2 / 573 . ( 4 ) قال مكي في مشكل الإعراب 2 / 573 : " إن " عورة " يجوز أن يكون اسم فاعل أصله عورة ثم أسكن تخفيفا " . ( 5 ) انظر : مشكل الإعراب لمكي 2 / 573 . ( 6 ) انظر : المصدر السابق .